فرفور… الضفدع المشاغب

كان يا ما كان، في بركة صغيرة وسط الغابة، كان فيه ضفدع صغير اسمه فرفور.
فرفور كان أخضر وعيونه كبار بتلمع من الفضول ودايمًا قلبه مليان ضحك وشقاوة.

بس فرفور كان مشاغب كتير، دايمًا بيحب يقفز ويعمل مقالب على أصدقاؤه.
لو شاف العصفور الصغير، بيقفز حواليه ويصيح: “هاها! شوف مين أسرع مني!”
ولو شاف السلحفاة الحكيمة ستة نايمة على حجرها، بيقفز عليها ويضحك: “هاها! حتى الحجر ما قدر يصبر عليك!”

كل الحيوانات في البركة كانت تحبه، بس مرات تتعب من شقاوته.

في يوم من الأيام، قرر فرفور يروح البركة الكبيرة على الطرف التاني من الغابة.
قال لنفسه: “أكيد في عالم أكبر وأكتر متعة هناك!”

ركض وقفز في المي، وفي البداية كل شي كان هادي وجميل.
السماء زرقاء والطيور تزقزق والزهور ملونة حواليه.

لكن فجأة طلعت سمكة صغيرة وعملت فقاعات كبيرة!
فرفور ضحك كتير وقال: “هاها! مين عم يعمل هيك؟!”
وصار يقفز على الفقاعات ويحاول يمسك السمكة، وسمك البركة كأنه عم يضحك معها.

وبينما هو مستمتع، حاول يروح زهرة كبيرة على ضفة البركة، لكنه وقع على حجر صغير!
قفز بسرعة وضحك على نفسه وقال: “هاها! حتى الحجارة بتحب تمزح معي!”

بعد شوي شاف العصفور الصغير والسنجاب المرح.
العصفور قال: “يا فرفور، تعال نلعب لعبة القفز بين الزهور!”
فرفور وافق، وبلشوا يقفزوا ويضحكوا ويحاولوا يتفادوا البرك الصغيرة.

في كل مرة، فرفور كان يقع بطريقة مضحكة… مرات في المي، ومرات على الورق الجاف، ومرات حتى بين الزهور!
بس كل مرة كان يقوم بسرعة ويضحك… وكان أصدقاؤه يضحكوا معه.

وفجأة سمع صوت هادي: “فرفور! تعال لعندي شوي!”
كانت ستة الحكيمة قاعدة على حجر كبير، تبتسم بهدوء.
قالت له: “ليش كل هالشقاوة؟ تعال شوف شو بيصير إذا ما كنت حذر شوي.”

فرفور ضحك وقال: “بس أنا صغير… وما بقدر أكون هادي!”
ستة قالت له: “طيب، خلينا نلعب لعبة صغيرة… مين يقدر يوصل للنخلة الكبيرة من غير ما يقع؟”

بلشوا يلعبوا كلهم، وضلّوا يقفزوا ويضحكوا ويستمتعوا باليوم.
فرفور اتعلم شي مهم… إنو أوقات الشقاوة الحلوة لما تكون مع الأصحاب ومش خطرة… أحلى بكتير!

بعد اللعب، قعد فرفور على حجره جنب البركة، وشاف القمر يلمع على المي.
ابتسم وقال لنفسه: “اليوم اتعلمت شي مهم… الضحك حلو، والشقاوة أحلى لما نكون حذرين ونلعب مع الأصحاب.”

رجع لعشه، ستة الحكيمة جنبّه وقالت له: “شايف يا فرفور؟ الضحك والشقاوة حلوين، بس السلامة أهم.”

ومن هداك اليوم، صار فرفور الضفدع المشاغب، بس دايمًا يعرف حدود لعبه… وكل الحيوانات صارت تحبه أكتر وأكتر.

وإذا جاءك النوم، تذكّر يا صغيري: اللعب والضحك حلوين… بس السلامة أهم!

تمّت 💤

النهاية

اختر لهجة القصة

0
العامية الجزائرية

حكاية ليلى وزهرة السرّ

كان يا ما كان، في حي هادئ، كانت تعيش طفلة اسمها ليلى. ليلى كانت تحب الطبيعة بزاف،

Scroll to Top