ليان بنت صغيرة عمرها ١١ سنة، تعيش في مدينة الكويت. تحب المدرسة مو بس عشان الدروس، لكن عشان تحب تتعلم أشياء جديدة وتحب تختبر نفسها. ليان ذكية وفضولية، وعندها أحلام كبيرة إنها تصير عالمة في المستقبل.
في صباح يوم الاثنين، استيقظت ليان بحماس كبير. اليوم في مدرستهم عندهم حصة علوم عن “التجارب الكيميائية البسيطة”. ليان تحب هالحصص أكثر من أي شيء ثاني، خصوصًا لما يجربون المواد ويشوفون النتائج بأعينهم.
وصلت للمدرسة وركضت للصف. لما فتحت الباب، شافت صديقتها مريم قاعدة على الطاولة تحط كتبها.
– “صباح الخير يا ليان! مستعدة للتجربة اليوم؟” قالت مريم بابتسامة.
– “أكيد! حسيت قلبي يرقص من الفرحة لما سمعت المعلمة تقول إننا راح نسوي تجربة تفاعل الألوان!” جاوبت ليان وهي متحمسة.
المعلمة فاطمة بدأت الحصة بشرح بسيط:
– “اليوم يا أولاد، راح نسوي تجربة عن تفاعل الألوان باستخدام المواد الطبيعية. راح تشوفون كيف الألوان تتغير لما نخلط عصير البنجر مع صودا الخبز.”
ليان ومريم وأصدقائهم جمعوا الأدوات على الطاولة. كانت ليان تحب ترتيب كل شيء بعناية قبل ما تبدأ التجربة، لأنها تحب الأشياء تكون منظمة. بدأت تمسك الأكواب، تضيف القليل من عصير البنجر، وبعدين حطت صودا الخبز وشافت الفوران البسيط يتكون ويغير لون العصير.
– “واو! شوفوا! صار لونه أزرق!” صاحت مريم.
ليان ضحكت وقالت:
– “ما توقعت يكون ممتع بهالقد. العلم حلو لما نشوفه يصير قدام عيوننا.”
بعد ما خلصوا التجربة، قررت المعلمة تعطيهم مهمة صغيرة: كل فريق لازم يكتب ملاحظة عن اللي شافوه ويشرح السبب العلمي بطريقة بسيطة. ليان ومريم جلسوا جنب بعض وبدأوا يكتبون:
– “لون البنجر صار أزرق بسبب التفاعل مع الصودا. هالشيء يورينا كيف المواد تتغير لما تتفاعل مع بعض.” كتبت ليان.
– “ونقدر نستخدم هالتجربة لتعلم عن الأحماض والقاعديات في حياتنا اليومية.” ضافت مريم.
بعد ما خلصوا، قررت المعلمة تعرض التجارب على السبورة وتخلي الطلاب يحكوا عن أفكارهم. لما وصل دور ليان، كانت قلبها يدق بسرعة:
– “أنا حبيت التجربة لأنها ورّتني كيف العلم مو بس كتب، لكنه كمان تجارب وألوان وأشياء ممتعة. وكنت ممتنة لصديقتي مريم اللي ساعدتني نركز على كل خطوة.”
الصف كله صفق لها، وليان حسّت بالفخر. بعد الحصة، خرجت ليان ومريم من المدرسة وهم يتكلمون عن التجربة:
– “تخيلين لو نسوي هالتجربة في البيت مع عصير البرتقال أو الليمون!” قالت مريم.
– “أكيد! بس نخلي أمهاتنا يعرفون قبل ما نبدأ، ما نبي نحط أي شيء خطر.” جاوبت ليان وهي تضحك.
في الطريق للبيت، ليان كانت تفكر في المستقبل:
– “يمكن يوم من الأيام أكون عالمة حقيقية، وأسوي تجارب أكبر وأعلم أطفال غيري.”
وصلت ليان البيت، وجلست على طاولة المذاكرة، كتبت في دفترها:
“اليوم تعلمت إن العلم مش بس معلومات، هو كمان تجارب وألوان وفرح مع الأصدقاء. وأهم شيء، الصداقة تساعدنا نتعلم ونستمتع مع بعض.”
وبهذا انتهى يوم ليان، يوم مليء بالاكتشافات والضحك، ويوم خلاها تحس إن المدرسة والعلوم ممكن يكونون ممتعين أكثر مما تتخيل.




