سرّ معمل الأستاذ شوقي

في مدرسة “زهور العلم” الابتدائية، كان فيه ولد اسمه كريم، عنده 11 سنة، فضولي جدًا وبيحب يفك ويركب أي حاجة تقع تحت إيده. ساعات يكسر حاجات، وساعات يخترع حاجات غريبة، زي لما عمل مرة مروحة بتمشي على عجلات!

في يوم من الأيام، وهو ماشي في الطرقة اللي جنب معمل العلوم، سمع صوت طقة وريحة غريبة طالعة من تحت باب صغير مش باين قوي، مكتوب عليه:
“خاص – دخول المعلمين فقط!”

بس كريم كان دايمًا فضوله أقوى من أي يافطة.

استنّى لحد ما خلص اليوم الدراسي، وكل المدرسة فضيت، وقرر يدخل يشوف إيه ورا الباب. فتحه بهدوء، ونزل على سلالم ضيقة بتنور لوحدها كل ما ينزل درجة!

قال لنفسه:
– “هوه أنا فين؟ ده شكلّه سر خطير أوي!”

فجأة لقى نفسه في معمل سري تحت الأرض. أجهزة إلكترونية، أنابيب فيها سوائل بتغلي، وشاشات فيها معادلات رياضية معقّدة، وحاجات كريم ما شافهاش قبل كده في حياته.

وفجأة…

سمع صوت بيقول:
– “إنت بتعمل إيه هنا يا كريم؟”

اتخضّ، ولفّ بسرعة، لقى الأستاذ شوقي، مدرس العلوم، لابس بالطو أبيض ونضارة مكبّرة، وشكله شبه العلماء اللي في الكرتون.

قال له كريم مرتبك:
– “أنا آسف يا أستاذ! كنت… كنت بس… سمعت صوت غريب و… دخلت!”

ضحك الأستاذ شوقي وقال:
– “ما تخافش يا كريم، انت بالذات كنت مستنيك تيجي من زمان.”

كريم قال بدهشة:
– “مستنيّني؟ ليه؟”

قاله الأستاذ شوقي وهو بيقرب من جهاز غريب:
– “المعمل ده سر، بس مش لأي حد… ده معمل التجارب المستقبلية، وبنختار الأطفال اللي عندهم فضول وعقل متفتح علشان يساعدونا.”

كريم عينه لمعت:
– “أنا؟ أساعد؟”

قاله:
– “آه! بس لازم تثبتلي إنك تستاهل تكون ضمن فريق العلماء الصغيرين.”

ومن هنا بدأت المغامرة…

تجربة العطر الذكي

أول اختبار كان كريم لازم يخلط مواد معينة عشان يعمل عطر ذكي، يقدر يغير ريحته حسب مزاج اللي حاطه!
كريم ركّز جدًا، استخدم خلاط المعامل، وضبط النسب، بس بالغلط زوّد مادة اسمها “رائحة المزاج العالي”، وفجأة المعمل كله بقى ريحته كأنها فراولة بالشوكولاتة!

ضحك الأستاذ شوقي وقال:
– “واضح إنك فرحان أوي!”

روبوت بياكل زبالة!

تاني مهمة: روبوت صغير هدفه ياكل الزبالة ويفرزها لإعادة التدوير.

كريم عدّل على برمجته، وحط مستشعرات علشان الروبوت يعرف يفرق بين البلاستيك والورق. نجح!
الروبوت بدأ يمشي في المعمل وياكل الزبالة ويطلّعها في صناديق منفصلة.

قاله الأستاذ شوقي:
– “برافو يا عبقري! كده نقدر ننظف المدرسة كلها!”

أزمة في المعمل

لكن فجأة، حصل حاجة مش متوقعة…

جهاز الطاقة اللي بيشغل كل المعمل بدأ يسخن جامد، وبدأ يدّي إنذار أحمر:
“انفجار خلال ٥ دقايق!”

كريم اتوتر، بس بسرعة جري على لوحة المفاتيح وراجع المعادلات، لقى إن واحد من الأنابيب ناقص تبريد.

قال بسرعة:
– “أستاذ! لازم نحط سائل التبريد الأزرق بسرعة قبل ما الجهاز ينفجر!”

جروا هما الاتنين، ملوا الأنبوب بالسائل الأزرق، والجهاز هدي… والمكان كله رجع يشتغل تاني.

قاله الأستاذ شوقي وهو بيبتسم:
– “أنا كنت متأكد إنك قدها، كريم.”

عضوية فريق العلماء الصغيرين

بعد اليوم ده، بقى كريم عضو رسمي في “فريق العلماء الصغيرين”، مع لوجو خاص على البالطو، وكارت سرّي بيفتح باب المعمل.

ومن ساعتها، كل يوم بعد المدرسة، كان بينزل يعمل تجارب، يكتشف حاجات، ويتعلم أكتر.

لكن السرّ؟ عمره ما قاله لحد.

كل اللي صحابه يعرفوه، إنه كريم بقى عبقري فجأة، ومش بيبطل يفكر في اختراعات جديدة!

وفي يوم، قال لنفسه:
– “أنا لما أكبر، هبني معمل زي ده… بس أكبر! ويكون تحته كل المدارس، علشان كل طفل يقدر يكتشف العالِم اللي جواه.”

النهاية… ولا لسه؟

النهاية

اختر لهجة القصة

0
العامية الجزائرية

حكاية ليلى وزهرة السرّ

كان يا ما كان، في حي هادئ، كانت تعيش طفلة اسمها ليلى. ليلى كانت تحب الطبيعة بزاف،

Scroll to Top