في يوم من الأيام، في حي شعبي في القاهرة، كانت فيه بنت صغيرة اسمها زيزي. زيزي كانت بتحب الفضاء والنجوم، ودايمًا عندها فضول تعرف كل حاجة عن الكواكب والمجرات. كانت بتقرأ كتب كتير، وبتتفرج على أفلام خيال علمي، وبتحلم تبقى عالِمة كبيرة في يوم من الأيام.
في يوم وهي بتلعب في السطوح، لقيت صندوق قديم مستخبي ورا تانك المية. لما فتحته، لقت جواه جهاز غريب شكله شبه الريموت كنترول، وعليه أزرار ملونة وكتابة مش مفهومة.
زيزي: “إيه دا؟ ده شكله مش عادي خالص…”
وأول ما لمست الزرار الأحمر، النور حوالين الجهاز بدأ ينور، والسطوح كله لف حوالين زيزي… وفجأة لقت نفسها جوه سفينة فضاء!
الكمبيوتر الآلي في السفينة قال:
“أهلاً بكِ يا زيزي، إنتِ دلوقتي في سفينة الزمن. مستعدة لرحلة عبر الكواكب والمستقبل؟”
زيزي: “إييييه! دا أنا كنت لسه بلعب فوق! بس… آه طبعًا مستعدة!”
الكوكب الأول: كوكب النبتة العملاقة
أول محطة كانت على كوكب كله أخضر، الأرض من نبات، والسما مليانة ورد طاير.
زيزي نزلت، واتفاجئت بشجرة ضخمة بتكلمها!
الشجرة: “أهلاً بيكي يا زيزي. إحنا هنا بنعيش في سلام مع كل الكائنات. بس في خطر كبير بيقرب من كوكبنا…”
زيزي: “خطر إزاي؟”
الشجرة: “في روبوتات جاية من كوكب حديدي عاوزين يقطعوا النباتات علشان ياخدوا الطاقة.”
زيزي فكرت شوية، وبسرعة استخدمت الكمبيوتر في السفينة تبعتها، وقدرت تبعت إشارة للروبوتات فيها بيانات بتقول إن النبات مش مصدر طاقة مناسب ليهم، وإن في بدائل تانية في كواكب تانية.
الروبوتات انسحبوا، والكوكب فضل بخيره.
الشجرة: “شكراً يا زيزي، إنتِ بطلة!”
الكوكب التاني: كوكب العقول الطايرة
بعد ما رجعت السفينة، زيزي قررت تروح لمحطة تانية. المرة دي نزلت على كوكب كله كائنات عبارة عن دماغ طاير… مفيش جسم، بس بيتكلموا عن طريق التفكير!
زيزي: “إزاي بتفكروا من غير جسم؟ دا عجيب جدًا!”
واحد منهم اسمه زونو قالها: “إحنا اتطورنا وبقينا نفكر أسرع، بس فقدنا حاجات تانية… زي المشاعر، والضحك، واللعب.”
زيزي قالت: “المعرفة مهمة، بس المشاعر كمان بتخلي الحياة أجمل.”
فعلمتهم لعبة اسمها “استغماية” ولما بدأوا يضحكوا أول مرة، الكوكب نور كله، ورجع فيه الألوان.
زونو: “انتي رجعتي لنا جزء من نفسنا كنا ناسيينه.”
الكوكب الأخير: الأرض… في المستقبل
آخر محطة كانت صدمة! زيزي لقت نفسها راجعة الأرض، لكن بعد ٥٠٠ سنة! القاهرة اتغيرت خالص، فيها عربيات طايرة، روبوتات بتساعد الناس، والمدارس كلها إلكترونية.
زيزي دخلت مدرسة ولقت درس عن “أول بنت مصرية سافرت عبر الزمن وساعدت كواكب كتير”.
زيزي: “ده… ده أنا!!!”
المدرس: “بالظبط، زيزي كانت بطلة زمانها، ولسه بنعلم قصتها للأطفال لحد النهارده.”
زيزي فرحت جدًا، بس بدأت تحن لبيتها القديم، ولعبها فوق السطوح.
الرجوع
زيزي رجعت السفينة، وضغطت على زر “عودة للزمن الأصلي”. فجأة كل حاجة لفّت، وصوت ماما بينده:
“زيزي! انزلي من فوق يا حبيبتي، الأكل جاهز!”
زيزي بصت حواليها، لقيت نفسها تاني على السطوح، والصندوق اختفى. بس في ريحة ورد في الهوا، وبتضحك وهي بتقول:
“يا ترى دا كان حلم؟ ولا فعلاً أنا سافرت عبر الزمن؟”
بس اللي محدش يعرفه… إن من يومها، زيزي بدأت تكتب كل اللي حصل في كشكول، يمكن يوم من الأيام، حد يلاقيه… ويكمل الرحلة.
النهاية ✨




