حكاية ياسين والقمر الضايع

كان يا ما كان، في واحد الحومة صغيرة في الجزائر، كان يعيش طفل اسمو ياسين. ياسين كان يحب السماء بزاف، كل ليلة يطلع للسطح مع باباه ويشوفو النجوم والقمر.

في ليلة من الليالي، خرج ياسين كالعادة وقال:
“بابا… وين راه القمر اليوم؟ ما نشوفوش!”

باباه ضحك وقال:
“يمكن راهو مخبي ورا السحاب يا وليدي.”

بصح ياسين حس بلي حاجة مشي عادية… القمر ما بانش كامل الليل!

رجع للدار وهو قلقان، وما قدرش يرقد. قال في قلبو:
“لازم نلقى القمر!”

في نص الليل، خرج بشوية بشوية بلا ما يفيق ماما وباباه، وطلع للسطح. وفجأة… شاف نور صغير يلمع!

قال:
“شكون هذا؟”

النور قرب، وولا كيما كرة صغيرة مضوية، وقال بصوت خفيف:
“أنا نجم صغير… اسمي نونو.”

ياسين تعجب:
“نجم يهدر؟!”

نونو ضحك وقال:
“أكيد! وحنا زادة نحتاجو المساعدة تاعك.”

“مساعدة؟ واش صرا؟”

“القمر ضاع! وما قدرناش نلقاوه.”

عيون ياسين كبروا:
“حتى أنا كنت نقلب عليه!”

قال نونو:
“تحب تجي معايا نلقاوه؟”

ياسين فكر شوية، ومن بعد قال:
“نجي! بصح كيفاش؟”

فجأة، النجم كبر وكبر حتى ولى بساط مضوي!
“اطلع!” قال نونو.

ياسين طلع وهو فرحان وخايف شوية، والبساط طار بيه لفوق… فوق السحاب… حتى وصلو للسماء!

شاف نجوم بزاف، كلهم يلمعو، بصح كانوا قلقانين.

واحد النجم كبير قال:
“لازم نلقاو القمر قبل ما يطلع الصباح!”

ياسين قال:
“وين آخر مرة شفتوه؟”

نجم صغير قال:
“كان يلعب معانا، ومن بعد راح جهة الجبال.”

قال ياسين:
“يلا نروحو نشوفو!”

ركبوا كامل فوق البساط، وراحوا لجبال كبيرة في السماء. فجأة، سمعو صوت بكاء!

“وااااااه…”

قال ياسين:
“هذا صوت القمر!”

مشاو يتبعو الصوت، حتى شافو القمر… محبوس بين زوج جبال!

القمر قال وهو يبكي:
“تعلقت هنا… وما نقدرش نخرج!”

ياسين قال:
“ما تخافش، نعاونك!”

النجم الكبير قال:
“بصح كيفاش؟”

ياسين شاف حواليه، ومن بعد قال:
“لازم ندفّعو الجبال شوية!”

النجوم قالو:
“بصح حنا صغار!”

ياسين ابتسم:
“كي نتعاونو كامل، ننجحو!”

النجوم قربو، وكل واحد بدا يدفع شوية… وياسين معاهم!

“واحد… زوج… ثلاثة… ادفعو!”

بشوية بشوية… الجبال تحركت… والقمر خرج!

القمر نور أكثر من قبل، وقال:
“شكرا يا ياسين! لولاك ما خرجتش!”

النجوم فرحو، ودارو حفلة كبيرة في السماء! كانو يرقصو ويغنيو، وياسين يضحك معاهم.

القمر قال:
“لازم نرجع لمكاني قبل الصباح.”

ياسين قال:
“حتى أنا لازم نرجع للدار!”

نونو قال:
“نرجعوك.”

ركب ياسين البساط مرة أخرى، ونزل بيه حتى السطح تاع دارهم.

قبل ما يروح، القمر قال:
“أي وقت تحتاجني، غير شوف للسماء.”

وياسين قال:
“ونتوما زادة، إذا تحتاجوني، نجي!”

دخل للدار، ورقد وهو فرحان.

في الصباح، قالت ماما:
“ياسين، شفت القمر البارح؟”

ياسين ابتسم وقال:
“أكيد… كان عندو مغامرة!”

ومن داك النهار، كل ليلة، ياسين يشوف القمر ويضحك… والقمر يلمع أكثر، كأنه يقول:
“شكرا يا صاحبي.”

النهاية

اختر لهجة القصة

0
العامية الجزائرية

حكاية ليلى وزهرة السرّ

كان يا ما كان، في حي هادئ، كانت تعيش طفلة اسمها ليلى. ليلى كانت تحب الطبيعة بزاف،

Scroll to Top