حسون… العصفور الصغير

كان يا ما كان، في ضيعة صغيرة على أطراف جبل في سوريا، كان فيه عصفور صغير اسمه حسون.
حسون كان ريشه أصفر ولامع، وعيونه الصغيرة فضولية ودايمًا تلمع بالفضول.

بس حسون كان عنده عادة صغيرة…
دايمًا بيستعجل كل شي وما بصبر.

إذا شاف حبة بذرة، بيقول:
“لازم آكلها هلأ!”
وإذا شاف عش جديد، بيقول:
“لازم أطلع على الشجرة هلأ!”

وفي نفس الضيعة، كان فيه عصفور كبير اسمه حكيم.
حكيم كان طائر هادي وعاقل، وبيعرف كل أسرار الطيران والرياح في الجبال.
كان دايمًا يقول لحسون:
“الصبر يا حسون… الطيران الصح ما بييجي بالعجلة.”

بس حسون ما كان يسمع، ويضحك:
“بس يا حكيم، أنا صغير… وما بقدر أصبر!”

في يوم من الأيام، شاف حسون شجرة كبيرة مليانة بذور وحبوب على طرف الوادي.
قرر يروح يكتشفها لوحده، من غير ما يحكي لأي طائر.

طار بسرعة بين الأشجار، وحط على فرع قريب من الشجرة الكبيرة.
في البداية، كان مبسوط… كل البذور حواليه، والجو عليل، والهواء يداعب ريشه.

لكن فجأة، هبت رياح قوية.
حسون حاول يطير للفرع اللي جنبه… لكنه وقع على الورق الجاف!
ما صار له شي كبير، بس خاف شوي واتعلم درس أول:
“يمكن لازم أكون حذر.”

قرر يكمل البحث عن الحبوب، وطير شوي لأبعد من الشجرة.
شاف بركة صغيرة فيها ماء صافي، وحاول يشرب… لكن الرياح خبطت جناحيه، وما قدر يمسك توازنه.

جلس على غصن منخفض، وهو نفسّه يتسارع من القلق والخوف…
وفجأة سمع صوت هادي:
“ليش مستعجل يا حسون؟”

كان حكيم!
جاء بهدوء، وقال له:
“إذا ركزت واستنيت شوي… الطيران هيصير أسهل، والمكان أمان.”

أول مرة حسون يسمع نصيحة وحس إنها مهمة.
قرر يجرب… حط جناحيه، وراح يطير شوي شوي… يركز على الرياح ويستنى.
طيّر، هبط، طلّع جناحه مرة واثنين… وفجأة، صار يطير بثقة!

فرح فرحة كبيرة… وقال لنفسه:
“اللي يستعجل دايمًا يضيع… بس اللي بصبر وبيتعلم يوصل للحاجة.”

بعدها، جرب الحاجات التانية… شجرة أكبر، حبوب أكتر، وحتى الطيران مع أصدقاؤه الصغار.
كل مرة كان يصبر ويستنى، الأمور كانت أسهل وأحلى.

قبل ما يرجع لعشه، قعد على غصن عالي وشاف الغروب…
السماء لونها برتقالي ووردي، والجو عليل…
حسون حس بالراحة، وابتسم:
“الصبر فعلاً حلو… ومن هلأ راح أتعلم أصبر.”

رجع لعشه، حكيم جنبّه وقال:
“شايف يا حسون؟ الصبر والهدوء أحسن من الطيران بسرعة وخوف.”

ومن يومها، حسون صار العصفور الصغير اللي يعرف يصبر، ويتعلم من حكيم، ويستمتع بكل لحظة طيران 🐦🌙

وإذا جاءك النوم، تذكّر يا صغيري:
الصبر والهدوء بيخلوك توصل لكل شي حلو 🌌✨

تمّت 💤

النهاية

اختر لهجة القصة

0
العامية الجزائرية

حكاية ليلى وزهرة السرّ

كان يا ما كان، في حي هادئ، كانت تعيش طفلة اسمها ليلى. ليلى كانت تحب الطبيعة بزاف،

Scroll to Top